الفاضل الهندي

7

كشف اللثام ( ط . ج )

نفي طلاق الوليّ عن المولّى عليه ، وحكى عليه الإجماع . ( ولو سبق الطلاق ) عنه على بلوغه ( لم يعتدّ به ) ولم يكن البلوغ فاسد العقل كاشفاً عن صحّته . ( الثاني : العقل ) اتّفاقاً ، إذ لا عبرة بعبارة غيره ، ولا قصد له ( فلا يصحّ ) ( طلاق المجنون المطبق ) ولا غيره حال الجنون . وخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ قلت : الأحمق الذاهب العقل فقال : نعم ( 1 ) . محمول على من يبقى له القصد ، وهو الموافق للّغة . وحمله الشيخ على طلاق وليّه عنه ( 2 ) . ( ولا السكران ) سكراً رافعاً للقصد ( ولا المغمى عليه بمرض أو شرب مُرقد ) . ( ولو كان المجنون يُفيق في وقت فطلّق فيه صحّ ) لزوال المانع . ( ويطلّق عنه ) أي المجنون ( الوليّ ) إذا كان مُطبقاً وراعى المصلحة ( فإن لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان ) للضرورة وتشبيه الوليّ في أخبار طلاقه عنه بالإمام ( 3 ) فيفيد الأولويّة . ( ولا يطلّق الوليّ ولا السلطان عن السكران ولا النائم وإن طال نومه ، ولا المغمى عليه ، ولا من يعتوِره الجنون أدواراً ) للأصل . ورجاء زوال العذر . ( نعم ، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ، ففي الطلاق عنه ) حال الجنون ( إشكال ) من خبر أبي خالد القمّاط قال للصادق ( عليه السلام ) : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : ولِمَ لا يطلّق هو ؟ قال : لا يؤمن إن هو طلّق أن يقول غداً : لم أُطلّق ، أو لا يحسن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 328 ب 34 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 8 . ( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 302 ، باب طلاق المعتوه ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 329 ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 3 .